الشيخ جعفر كاشف الغطاء

88

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

الضرر على المسلمين وكون منشئه الحرص المفهوم عقلًا ومنافاته للمروءة ورقّة القلب المأمور بهما كذلك وإلى الأخبار المنقسمة إلى ناهي عن الحكرة ولاعن لصاحبها وواصف له بالخاطئ وجاعل له أعظم وزراً من السارق وآمر له بالبيع والإخراج دالّ بالملازمة أو الظهور ومشتمل على لفظ الكراهة المقابلة لنفي البأس ، ومحتسب له من الثلاثة الذين لهم واد في جهنم ، ومشتمل على أنه لو تصدق بثمن ما باعه لم يكن كفارة لما صنع ، وإلى أنه مما يدخله العقل في كفة الباطل عند الملاحظة ، وفي مقابلة هذا القول قول بالكراهة يعادله بل يقوى عليه فتوى ودليلًا ومن أدلّته أصالة الإباحة وقاعدة تسليط الملّاك على أموالهم يصنعون بها ما شاءوا ، وإن المعاملة مبنيّة على المغابنة ولا فرق بين العامة والخاصة وأنه ربما دخل في الحزم وحسن التعيش والتدبير فيرجح لولا الدليل على خلافه ولا أقل من الكراهة ، ومما يشهد بذلك ورود الكراهة في بعض الأخبار وإن الحرمة إنما هي لحصول الضرر وهذا جار في جميع الأشياء ولا قائل به ، والعقل هنا لا حكم له والروايات ترمى بالضعف والصحيح منها الخطاب فيه مخصوص وفي بعضها ما يؤذن بتحريم القسم الأول منه وتنزيل غيره عليه قريب جداً والأمر بالبيع والإجبار عليه لا يقتضي وجوبه كزيارة النبي ( ص ) وحضور الجماعة في زمنه ويؤيده التخصيص بالأمصار في الأخبار والحمل على خصوص قصد ترتب الغلاء أو الإضرار ليس ببعيد كما يظهر من بعض الأخبار ولا أقل من حصول الشك فيرجع إلى الأصل وهو الأقوى غير إن طريق الاحتياط لا يخفى . وعلى كلٍّ فمرجوحيته بالمعنى الأعم محل اتفاق ولكنها تختلف شدّةً وضعفاً لشدّة الحاجة وضعفها ، ويستوي في الحكم